محمد سهل جالو : قلة الكُتَّاب المستعربين في غامبيا أسباب وحلول

26196813_1567323853362740_864063128_n

إن النَّاظِر في ساحة الدراسة العربية الإسلامية في غامبيا، يَجِد أن هناك قِلَّة ونُدْرَة من وجود كُتَّاب وبَاحِثِين مُتَخَصِّصِين والذين يَتفَرَّغون ويُرَكِّزون على كتابة المقالات، وإعداد الأُطْرُوحات العلمية، والمشاركات البَحثِيَّة في مجالات علمِيّة عدِيدة، وبالأَخَصِّ انْعِدَام البحث والكتابة عن غامبيا وتُراثِها في كافة مَنَاحِي الحياة الدينية والإجتماعية والسياسية ونحوها في ساحةالمستعربين.
فنتج عن هذا الواقع المرير، التراجع العلمي والثقافي، والتقهقر المعرفي والتراثي لدى جل طلبة العلم والمثقفين المستعربين، “إذ أن العلم صيد والكتابة قيده”، حتى إذا أراد الباحث الكتابة عن غامبيا وتراثها، فلا يكاد يَجِدُ مراجِع وافية للموضوع اللهم إلا في الكتابات العامة عن أفريقيا والتي تُنسَب لكتَّاب الدول الأخرى، كالسنغال، وغينيا، ومالي وغيرها…. وأنا شخصيا وقعت في هذا الفخ مرات وكرات، فأبحث في الإنترنت فلا أجد سوى ما كتب بالإنجليزية، وقد يُصدِّقُ هذا طلاب الجامعة مِمَّن أَضْحَوْا ضَحِيِّة لهذا الأمر حين يُكلَّفون بالبحث والكتابة عن ما يتعلق بغامبيا فلا يجدون مراجع…. فما الذي يا تُرى حال دون ذلك حتى جعل الكثير من دارسي العربية في غامبيا يُوَلُّون الأدبار عن البحث والكتابة..؟!!
وما هي الحلول المُقْتَرَحَة التي تُشَجِّع الدارس على الاهتمام بالبحث والكتابة حتى يَرتَقي المستوى الدراسي العربي في غامبيا إلى القِمَّة.

أسباب هذه الظاهرة:
هناك أسباب في رَأْيِي تَحُولُ دون وجود كُتّاب وباحثين كُثُرْ مُجِيدين ومُتْقِنين في مجال التعليم العربي، ولعل تِلْكُمُ الأسباب ترجع إلى الآتي:

١-ضُعف المناهج الدراسية في جانب مادتي الإنشاء والمطالعة:
إن الأدهى والأمَرّ في غامببا ضعف المناهج الدراسية العربية خصوصا في مادتي الإنشاء والمطالعة واللغة العربية، حيث أنَّ النَّاظِر يَجِد أنها لم تَحْظُ بالعناية التي تَسْتَحِقُّها، فهي ليست هنالك إلا دراسات نَظَريَّة بَحْتَة خالية من التطبيق، لذا عَكَسَ عن هذا ضُعف معظم المتخرّجين في جانب اللغة العربية، وفنّ البحث والكتابة الحُرّة.

٢- قلّة الدوافَع، والحَوافِز المعنويّة والماديّة من قبل المسؤولين:
لا يَخفَى على أحد من أنَّ الدراسة العربية عموما لم تَلْقَ العناية التي تَليقُ بها من قبل المسؤولين الحكومِيِّين ماديا كانت أو معنويا، وذلك لأن الجهات الحكومية المسؤولة قلَّلت من شأن الدراسة العربية، وحَرَمَها من الامتيازات التي تَتمتَّع بها دارسي لغة المُسْتَعْمِر، لذا فإننا نجِدُ أن الجهود التي حَظِيَتْ بها الدراسة العربية تكاد تكون جهودا فردية خالصة، وهذا بالطبع ما جعل التَحْفِيز والتشجيع في مجال البحث والكتابة بالعربية بَطِيئا وضَئِيلا.

٣- ضُعف الهمَّة، والخُلُودُ للرَّاحَة والدَعَة لدى الطلبة.
مما يُلاَحَظ عند كثير من الطلبة والمثقفين المستعربين، عُزُوفُهم عن البحث العلمي والمطالعة الحرة، وإِنْآَئُهُم بأنفسهم عن كتابة المقالات والخطابات العلمية، وذلك كله ليس إلا كسلا وخُمُولا من عند أنفسهم، حيث أن البحث والكتابة يحتاج إلى جهد جَهِيد ومشقة كبيرة في التفكير والتدبر لجمع المعلومات، لذا فإنهم يعتزلون عن هذا الميدان إلى الدراسة الحِفْظِية النظرية البحتة والتي لا تقوِّي مَلَكَة الطالب الفِكْرية، ولا تُكْسِبُه مهارة الكتابة إطلاقا.

٤- الاِسْتِسلام للبِيئَة العلمية في المدارس والتي لا تشَجِّع على البحث والكتابة:
إن كثيرا من بيئات المدارس العربية في غامبيا، لا تشجع على البحث والمطالعة فَضْلاً عن الكتابة، فليس هناك -مثلا- مرحلة من المراحل التعليمية الثلاثة -الابتدائية، والإعدادية، والثانوية- حيث يُكلَّفُ الطالب بالكتابة عن ما لا يَقِلُّ عن مائة كلمة فضلا عن ثلاثمائة أو خمسمائة، بينما يوجد ذلك في المدارس الإنجليزية ففي المرحلة الإعدادية ٣٠٠، وفي الثانوية ٥٠٠ كلمة على الطالب كتابتها، وغياب مثل هذه التطبيقات في الساحة العلمية يَنْعَكِس سلبِيًّا في مستوى الطالب الذي يَترَبَّى في كَنَفِ هذه البيئة العلمية، إذ أنَّ الإنسان ابن بيئته.

٥-شَحْنُ أذهان الطلبة بأفكار لا تَمَتُّ إلى المنهج الدراسي الناجح بصلة البَتَّة:
هناك عَقْلِيَّة سائِدَة وفكرة مَرْكوزَة في أذهان الناس، وهي أن الدراسة العربية، هي عبارة عن حفظ لِلنُّصوص فحسب، وليس هناك داع لِإٍعْمال الفكر والعقل لِلاِسْتِنْتَاج، ولا يحتاج إلى الفهم، فقط إحفظ لتَنجَح في الامتحان، وهذه العقلية خاطئة، ومُعَوِّقة لتَرقِيَة المستويات والتجديد فيما له مجال للتجديد وإعمال الفكر، حيث أن الدراسة العربية بالمفهوم الصحيح لا تقتصر فقط على الشرعيات، بل هو منهج دراسي متكامل يشمل كل مناحي الحياة الدينية والإجتماعية والسياسية لقوم معين في بلد معين والذي من خلاله يُتصَور المسيرة المستقبلية لأجيال هذه الدولة، فإذا فسدت الدراسة فسد مستقبل الشعب المسلم في هذه البلاد.

لحُلُول المُقْتَرَحَة للتَّصدِّي لهذه الظَاهِرَة:
يمكن اسْتِخْلاص الحُلُول من خلال ما سبق ذِكرُه من الأسباب على النحو الآتي:

١- ترقية مستوى المناهج الدراسية في جانب الإنشاء والمطالعة خصوصا، وفي اللغة العربية عموما: وذلك بإِضْفَاءِ الطَّابِع التَطْبِيقي على دراسة هذه المواد وأن لا تكون نظرية فحسب، وإعادة النظر في تقرير دراسة مادة الإنشاء والمطالعة بكيفيات مختلفة ناجحة حتى في المرحلة الثانوية، فمثلا في الابتدائية يُعلَّمُ الطالب كيف يكتب مقالة عن ما لا يقل عن مائة كلمة، وفي الإعدادية ثلاثمائة، والثانوية خمسمائة كلمة وهكذا، ويكون هذا على التوالي وبمتابعة المُدرِّس المنوط لتدريس المادة.

٢- إيجاد حوافز مادية للراغبين في الكتابة والإنشاء والإبداع، وتشجيعهم معنويا على السَّعْيِ قُدُمًا للبحث والكتابة: فلا يُنْكَر الجهود الفردية الجَهِيدَة من قِبَل بعض العلماء والمثقفين المستعربين في النهوض بمستوى الدراسي العربي، إلا أن مجال البحث والكتابة ما زال بحاجة إلى مزيد من التشجيع والتحفيز من قبل مسؤولي المدارس، لذا، فإنه من الأهمية بمكان، قيام الجهات المسؤولة عن الدراسة العربية بإجراء مُباحثات ومحاولات لتَوْعِية الحكومة عن أهمية الدراسة العربية، وحاجتها لدعم الحكومة المادي والمعنوي، لتلعب دورها في إبقاء والحفاظ على التراث الثقافي الوطني، والهوية الدينية الإسلامية.

٣- علو الهِمّة، والتَسَلُّح بالعزيمة الصادقة، والتطلع نحو المعالي: فإنَّ ممّا يَجْدَر بطالب العلم والمُثقَّف أن يكون ذا همة عالية، لا يرضى لنفسه بالعكوف على المراتب الدَنِيَّة، بل يكون دوما مُتَطَلِّعا نحو معالي الأمور، ويَطْمَعُ ويُشَمِّرُ عن سَاعدِ الجِدِّ للوصول إليها، ومجال البحث والكتابة يُعتبر مجالا عالي القيمة وعَصِيبًا أيضا، حيث يحتاج إلى إعمال الفكر والعقل، وتَكْرِيسُ الجهود مرة تلو الأخرى في سبيل التوَصُّل إلى نتائج نَزِيهَة وبَنَّاءَة يُستَفاد منها.

٤- مُلازَمة ومُتابَعة الباحثين
والذين لهم همم عالية في البحث
والكتابة، والاستفادة من تجاربهم ومقالاتم العلمية: وهذا أمر ضروري للذي يريد التوَغُّل في هذا الباب، فلا بد من إدامة وإمعان النظر في مقالات الكَتَبَة المَهَرَة، ومحاولة فهمها وحفظ بعض العبارات منها ليسهل الانطلاق نحو كتابة المقالات القصيرة أولا ثم الطويلة، ومن ثم الأطروحات العلمية، وأخيرا إلى المشاريع البحثية وهكذا.

٥- مَحْوُ الأفكار القائلة بأن الدراسة العربية عبارة عن حفظ فقط في أذهان الناشئة: وهذا الأمر يَجْدر وضْعُه في الحُسْبان، ليتم تَدَارُكُه عاجلا بتوعية الطلبة في مختلف المراحل التعليمية، وذاك دور الجهات المسؤولة والقائمين على المدارس العربية خاصة، والمستعربين في غامبيا عامة.

٦- تحديد المَسِيرُ التَّخَصُّصِي للطالب في الثانوية، وترك التَّشَتُّت العلمي: فإن من أكبر المعوِّقَات للِتَّمَكُّن في الكتابة، هو عدم جُنُوحُ الطالب نحو تَخصُّصٍ معين في المرحلة الثانوية، مما يجعله مُتَشَتِّتًا ومُتَشَعِّبًا في العلوم دون إتقان أيٍّ منها، اللهم إلا بعض الطلبة والذين لهم همم عالية، وجهود إضَافِيَّة، وسوابِق علمِيّة في ميدان الدراسة، وإلا فإن جُلّ الدارسين يَتخبَّطون خَبْطَ عَشْوَاء، ولا يعرفون ما يُتْقِنونه مما لا يٌتقِنون، وحتى إن كانت العلوم مُتَّصلة مع بعض، ولا يُستغنَى عن بعضها البعض، فإنه مع ذلك ينبغي تحديد المَسِيرُ التَّخَصُّصي للطالب في فن من الفنون قبل إكماله المرحلة الثانوية، إما في اللغة أو التاريخ أو التفسير أو الحديث وهلم جرا، حتى يَسْهُل على الطالب بناء شَخْصِيَّتِه العلمية مبَكِّرا في تخصصه الذي يَرْغب فيه، ومن ثم يَسْهُل عليه البحث والكتابة حول مجاله مستقبلا.

وأخيرا، هذه أفكار وجُملة من الحلول كانت تَرِدُني، أقدمها للباحِثين والمُهْتَمِّين بشؤون الدراسة العربية في غامبيا، مع يَقِينِي بأنها ليست على المستوى المَنْشُود، لكن يَكْفِيني أني طَرَقْتُ هذا الباب المُهمّ للباحثين، عَلَّهُم يَبْدَئُونَ كتابة المقالات والبحوث حول غامبيا في قادم الأيام، وأرجو أن تكون هذه الحلول نافعة لعلاج هذه الظاهرة التي لا تُحْمَد عُقْبَاه.

#الكاتب/ محمد سهل جالو بجامعة أفريقيا العالمية
الخرطوم — السودان.
التاريخ: 2017/12/31.

غامبيا : خطاب فخامة الرئيس أداما بارو عشية رأس السنة 2018

26165302_1364736883636121_703668516192113703_n

 31 ديسمبر 2017.
أيها المواطنون ( الغامبيون )

اسمحوا لي أن أبدأ بشكر الله سبحانه وتعالى  لجعلنا جميعا نشهد نهاية هذا العام حافل، وبداية السنة الجديدة مع آمال وتطلعات كبيرة لمستقبل أفضل لبلدنا غامبيا .

وبينما أتقدم إليكم بتهنئة السنة الجديدة التقليدية على حسن النية والازدهار، أود أن أغتنم هذه الفرصة لأطلعكم على بعض النقاط البارزة في السنة الماضية. كما أنه وقت للتفكير والتحليل للسنة المقبلة وما بعدها.

في غضون عشرين يوما، وسوف يكون بالضبط سنة واحدة عندما أقسمت اليمين كرئيس لهذا البلد بعد انتخابي في 1 ديسمبر 2016. و رفض الرئيس السابق لقبول  تلك النتائج، وضعت في تسلسل الحركة من  أحداث لها آثار  سلبية من ناحية سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية بعيدة المدى، مما أثر تأثيرا كبيرا على سير عمل أجهزة الدولة على نحو سلس.

في الواقع، عندما انتخبت رئيسا لهذا البلد الجميل، لم يكن من الخطأ أن المهمة التي تنتظرني ليست صعبة فحسب بل أيضا ضخمة و كبيرة. ومع ذلك، لم توجد في ذهني أي شك في إمكاناتنا الكبيرة لإعادة بناء بلدنا. لدينا الموارد البشرية التي تتألف من السكان الشباب الموهوبين، فضلا عن الميزة الجغرافية لجعل هذا البلد العظيم قوية  في المنطقة الفرعية.
هذا هو اعتقادي  يرتكز على حقيقة أن لدي ثقة في إدارتي ولكن أكثر من ذلك يستطيع الغامبيون تحويل اقتصادنا بشكل جماعي، وتعميق ديمقراطيتنا وسيادة القانون.

وفي مواجهة مقاومة قائدة، يجب أن نحييكم لأنكم أخرجتكم بلدكم من الديكتاتورية التي خنق بلدنا منذ فترة طويلة، وقمعت قدرتنا على النمو، وتقزم روحنا وثقتنا في التنافس على الساحة العالمية. وهذا ليس مجرد إنجاز لا يصدق ولكنه مظهر واضح أنه مع الجهود الجماعية والتضحيات التي يبذلها الغامبيون في الداخل والخارج، يمكنا  أن نواجه أي تحد يواجه بلدنا.

وهذا هو السبب في أن إدارتي تعمل بلا كلل لضمان وجود العدالة الانتقالية، بينما نقوم بالعمليات اللازمة للإصلاحات المؤسسية والاجتماعية والسياسية. ويجب علينا جميعا أن نضع رأينا بأن معا يمكننا أن نضع المعايير لأمة مزدهرة الآن وللأجيال القادمة.

ومع ذلك، من الواضح أننا لم نبدأ هذه المهمة بأفضل الشروط. لقد بدأنا من موقف تقوضه عقود من سوء الإدارة والتوحيد غير الديمقراطي للسلطة، مما أضعف مؤسساتنا، ولم تفرغ خزائننا فحسب، بل نحن محملون بدين ضخم. وتملك البلاد ديونا تزيد على مليار دولار امريكى تمثل 120 فى المائة من الدين الى الناتج المحلى الاجمالى، اى ما يعادل كل اسرة تعادل حوالى 4500 دولار امريكى. وبالإضافة إلى ذلك، أهملت أصول الدولة. الكهرباء مثال على ذلك.
لم يتم الحفاظ على المولدات ناويك وتم تشغيلها في الأرض. وفي تشرين الأول / أكتوبر 2017 ، تم أغلق  المولدات كهربائيان لإجراء إصلاحات مجدولة، ولكن في غضون بضعة أسابيع توقفت ثلاثة مولدات أخرى، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي غير المقبول.

ولا بد لي أن أقول إنني أشعر بعميق التشجيع إزاء مستوى الصبر الذي أظهره الغامبيون في ظل الظروف الصعبة. وباعتبارنا حكومة، فقد اتخذنا قرارا بالتخطيط لإنشاء محطة طاقة جديدة إضافية كخطة متوسطة وطويلة الأجل وإجراء إصلاح شامل لمولدات الكهرباء المتقادمة. وقد وضعت حكومتي خارطة طريق للطاقة للمساعدة في إصلاح أزمة الطاقة المستمرة. وهذه الخطة تجذب بالفعل المانحين والمستثمرين الى البلاد .

هذه هي بعض الخطوات التي اتخذناها لهذا البلد لتخرج من العزلة والاقتصاد و الانهيار إلى وجهة نابضة بالحياة للمستثمرين ومركزا للمعالم السياحية للناس في المنطقة الفرعية وخارجها.

وخلال السنة قيد الاستعراض، أقامت إدارتي علاقة مع العديد من شركاء التنمية، وأجرت الكثير من الأصدقاء الحقيقيين في غضون فترة قصيرة من الزمن. وشاركنا العديد من الشركاء لإعادة بناء اقتصادنا ولكن أيضا علاقاتنا الاجتماعية عبر الحدود الدينية والجغرافية والسياسية. وقد ترجمت هذه النوايا الحسنة منذ ذلك الحين إلى فوائد حيث نرى علامات تقدم في ديمقراطيتنا ووضعنا الاقتصادي الكلي. شهد الميناء زيادة في التجارة. وقد تعافت السياحة، وهناك تحسن ملحوظ في وضعنا الاقتصادي الكلي.

ومن المتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 إلى 3.8 في المائة مقارنة مع نمو بنسبة 2.2 في المائة في عام 2016. ومن المتوقع أن تسجل قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات نموا إيجابيا مقارنة بالسنة المنتهية.

وقد عكس التضخم اتجاهه الصاعد الذي تراجع من 8،8٪ في يناير إلى 7،4٪ في أكتوبر 2017، مما يعكس االنخفاض التدريجي في أسعار المواد الغذائية وتحقيق استقرار دلسي.

وقد انخفضت أسعار فاتورة الخزينة بين أيلول / سبتمبر 2016 وسبتمبر / أيلول 2017. وقد أدى ذلك إلى خفض تكلفة اقتراض الحكومة بنسبة 50 في المائة تقريبا، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في السنة المقبلة.

و ظلت دلسي مستقرة منذ أبريل 2017؛ مع زيادة الاحتياطيات الدولية الإجمالية من أقل من شهر واحد من غطاء الواردات في نهاية عام 2016 إلى أكثر من 4 أشهر بحلول نهاية العام قيد الاستعراض.

أيها المواطنون ( الغامبيون ).

وبالنظر إلى أنه لا يمكن لأي بلد أن يعيش في عزلة عالمية أكثر من ذلك بلد صغير ذي موارد طبيعية محدودة مثل بلدنا، فإن إحدى المهام الأولى لحكومتي هي إعادة بلدنا إلى أركان المجتمع الدولي. وقد وضعنا بالفعل الكرة المتداوله من أجل إعادة الانضمام إلى الكمنولث والهيئات الدولية الأخرى مثل المحكمة الجنائية الدولية، كما أكدنا من جديد عضويتنا في المركز الدولي لتسوية المنازعات الاستثمارية لتشجيع ثقة المستثمرين واستعادتها.

وقد وقعت إدارتي بالفعل اتفاق تيسير التجارة مع منظمة التجارة العالمية، لتيسير الوصول إلى الأسواق ولتحسين بيئة الاستثمار.

أيها المواطنون ( الغامبيون ).
ومنذ ذلك الحين قمنا باستعادة حرية التعبير وحرية الصحافة. إن سياسة الخوف والترهيب ليس لها مكان في غامبيا اليوم. إننا نستهل عصر الحوار والشفافية. وتشجع حكومتي أيضا جميع الغامبيين على أن يكونوا على علم وإشراك. ويتجلى ذلك في زيادة مشاركة الشباب والنساء في العملية الديمقراطية. وشجعنا الانفتاح على وسائط الإعلام لتعزيز الحوار والتفاهم بشأن قضايانا الوطنية، مما يعزز حرية التعبير والرأي.

أيها المواطنون ( الغامبيون ).

في عملية التنمية، فمن المستحيل عمليا أن تأخذ على جميع التحديات الإنمائية في آن واحد، وهذا هو السبب في تحديد الأولويات والتركيز مهم. وفي هذا الصدد، وبعد دراسة متأنية، حددت شخصيا المجالات المواضيعية الخمسة التالية كأولويات رئاسية خلال فترة ولايتي.

1) الطاقة والبنية التحتية،
2) الزراعة،
3) الصحة
4) التعليم وتمكين الشباب
5) السياحة،

وسيجري رصد هذه المجالات باهتمام شديد لضمان أن تحقق حكومتي معالم رئيسية وأهدافا يجري العمل عليها الآن على الصعيد التقني.

ومن المهم أيضا أن نلاحظ أن هذه الأولويات الرئاسية قد أدرجت أيضا في خطة التنمية الوطنية حسب الاقتضاء. هذا المخطط الحكومي الذي تم التحقق من صحته بالفعل هو خطة شاملة مع رؤية واضحة واستراتيجيات التنفيذ.
وختاما، وإذ نستهل السنة الجديدة، دعونا نتخذ قرارات حازمة كبلد ذي هدف جريء يتمثل في التغيير البناء والعمل على تحقيق إمكانيات جديدة ومثيرة في حياتنا الشخصية وفي حياة أمتنا.

وأحث جميع أبناء غامبيا وأصدقاء غامبيا على مضاعفة جهودنا وتفانيهم في تنفيذ خطتنا الإنمائية في الوقت المناسب وبصورة فعالة. ويتطلب ذلك قيادة قطاعية في الوزارات والإدارات والوكالات لرصد تنفيذ خطة التنمية الوطنية ونتائجها.

ودعونا نمضي قدما في عام 2018 بتفاؤل وإيمان بقدرتنا على تحقيق النجاح .

أدعو الله سبحانه وتعالى أن يمنحنا كل سنة جديدة مليئة بالصحة الجيدة والازدهار والسعادة.

شكرا لكم .

فخامة رئيس أداما بارو رئيسة جمهورية غامبيا .

مالي: الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة سوميلو بوباي مايغا

mali-newpm-m_0

أعلن الأحد في مالي عن تشكيل حكومة جديدة تتألف من 36 وزيرا، برئاسة سوميلو بوباي مايغا البالغ من العمر 63 عاما، والذي يحل خلفا لعبد الله أدريس مايغا. ويتوقع مراقبون أن يسعى رئيس الدولة إبراهيم بوبكر كيتا مع هذه الحكومة الجديدة لإحكام سيطرته على شمال البلاد، حيث تتواصل هجمات الجهاديين.
شكلت حكومة جديدة الأحد في مالي بعد تعيين سوميلو بوباي مايغا رئيسا للوزراء، بموجب مرسوم رئاسي.
وتتألف الحكومة الجديدة من 36 وزيرا مقابل 35 في الحكومة السابقة، مع تغيير أساسي تمثل في خروج وزير الخارجية عبدالله ديوب الذي تم استبداله بوزير إدارة لأراضي السابق تيمان أوبير كوليبالي.
وانضم ستة وزراء جدد إلى هذه الحكومة التي تشكلت بعد ساعات من تعيين سوميلو بوباي مايغا (63 عاما) خلفا لعبد الله أدريس مايغا الذي كان يشغل هذا المنصب منذ نيسان/أبريل.
وسوميلو بوباي مايغا هو خامس رئيس للوزراء يعينه الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا الذي انتخب في آب/أغسطس 2013 لخمس سنوات والمرشح المحتمل لهذا المنصب في 2018.

كونغو الديمقراطية : رئيس كابيلا يرفض ترك السلطة و الاحتجاجات مستمرة ضده

441

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن قوات الأمن بالكونغو الديمقراطية قتلت بالرصاص رجلين في العاصمة كينشاسا اليوم الأحد، خلال احتجاجات على رفض الرئيس جوزيف كابيلا ترك السلطة.
وقالت مديرة المنظمة لمنطقة وسط أفريقيا إيدا سوير إن الرجلين قتلا خارج كنيسة سان ألفونس في حي ماتيتي بكينشاسا.
وفي مناطق أخرى، أطلقت قوات الأمن الكونغولية الرصاص في الهواء والقنابل المدمعة لتفريق تجمعات وقداديس في العاصمة كينشاسا. وخرقت الكنيسة وجماعات معارضة حظرا كانت السلطات فرضته لمنع التظاهر ضد الرئيس.
وطالب المتظاهرون الرئيس كابيلا بالتعهد بعدم الترشح لولاية جديدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، المستعمرة البلجيكية السابقة ذات الغالبية الكاثوليكية.
وتقول الأمم المتحدة إن عشرات الأشخاص قتلوا في تظاهرات معارضة للحكومة الكونغولية هذا العام. وكان ارتفع منسوب التوتر اليوم الأحد بعد أن لبت الأطياف الرئيسية في المعارضة والمجتمع المدني نداءات للمشاركة في مظاهرات سلمية.

تراجع نسبة المهاجرين بحرا إلى إيطاليا بمقدار الثلث

441

تراجع عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى إيطاليا بحرا بواقع 34% في 2017 بالمقارنة مع 2016، بعد أن ساعدت السلطات الليبية على إبطاء أعدادهم خلال النصف الثاني من العام.
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية في بيان أن أكثر من 119 ألف شخص وصلوا إلى إيطاليا بحرا هذا العام، بعد وصول رقم قياسي بلغ 181 ألفا في 2016.
ومنذ يوليو/تموز، تراجع عدد الواصلين أكثر من الثلثين بالمقارنة مع العام السابق.
من جانبه، قال وزير الداخلية ماركو مينيتي في مقابلة مع صحيفة كورييري ديلا سيرا معلقا على هذا التراجع: “استطعنا أن نحكم هذا التدفق لأننا كنا أول من رأى أن التوصل لاتفاق مع ليبيا يمثل نقطة تحول”، وأضاف أن إيطاليا ستستقبل في عام 2018 ما مجموعه عشرة آلاف من المهاجرين ضمن مبادرة “ممرات إنسانية”.
واستنادا إلى معطيات وزارة الداخلية، فقد تم في عام 2017 ترحيل ستة آلاف و340 أجنبيا لمخالفات تتعلق بالإقامة.
وأشارت الوزارة إلى الاستمرار في مبادرة “ممرات إنسانية” التي أطلقتها هذا الشهر بالتعاون مع حكومة الوفاق في طرابلس، والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة؛ وترمي المبادرة إلى استقبال جزء من مهاجري مراكز الاحتجاز الليبية.