غامبيا : بيان فخامة الرئيس أداما بارو بمناسبة عيد الاستقلال ال53 لجمهورية غامبيا

27657507_322294801624991_6205519418970693888_n

بانجول/ 18/ فبراير/ 2018 .
سعادة السيدة الأولى ساجو سيدام بارو ، سعادة  نائبة الرئيس، رئيس الجمعية الوطنية ، رئيس القضاة،الوزراء الكرام، الأمين العام الشرف ورئيس الخدمة المدنية، عمدة بانجول،أعضاء الجمعية الوطنية الشرفاء،القادة الدينيين الموقرين،رؤساء الخدمات،أعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي،أعضاء وسائل الإعلام،الطلاب،السيدات والسادة،

ايها المواطنون الغامبيين  .

ونحن نحتفل بعيد الاستقلال الجديد، يجب أن نفكر في حالة أمتنا على مدى السنوات ال 53 الماضية، وبالتالي فإن موضوع عنواني يركز على “غامبيا الجديدة” للتفكير والبحث عن النفس من أجل التنمية الوطنية الشاملة.

زملائي الغامبيين .

وقد أشرنا معا إلى غامبيا الجديدة إلى عالم من الأمل – بينما نحرص بحماس على الحفاظ على حرية شعبنا وكرامته. وينبغي أن نواصل تعزيز روح الوحدة لبناء غامبيا الجديدة التي نريدها وتستحقها. إن السلام لا يقدر بثمن، ولهذا فإن حكومتي ستعمل بلا كلل من أجل صون هذا السلام لكي تتمكن من وضع جدول أعمالنا الإنمائي على الطريق الصحيح.

ولا يسعنا إلا أن نستمر في التمتع بأجواء سلمية إذا ما اعتنقنا تنوعنا، وبوصفنا مواطنين يساهمون في جعل غامبيا أفضل ما يمكن. وسيكون لدينا دائما خلافاتنا ولكن علينا أن نتعلم احترام تلك الاختلافات. لا يوجد منظور صحيح واحد ولكن دعونا نتذكر أنه على الرغم من اختلافنا السياسي والعرقي والاقتصادي والفوارق بين الجنسين، لدينا شيء واحد مشترك – لدينا غامبيا واحدة، ونحن جميعا غامبيون.

ولا يسعنا إلا أن نؤثر على التغيير الإيجابي في مؤسساتنا ومجتمعنا إذا أدركنا أن المسؤولية النهائية عن وضع نظم فعالة قائمة تقع علينا جميعا، والجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية. ولدينا جميعا مسؤوليات محددة لا يمكننا أن نتجاهلها.

وفي هذا الصدد، يجب أن نتحمل المسؤوليات الموكلة إلينا وأن نكون مسؤولين أمام المواطنين. وبغض النظر عن المنصب الذي تمارسه في حكومتي، أو في مهنتك التي تمارسها، أو أن تكون أنت مشكل رأي، أو سياسيا، فنحن في ذلك معا لنجاح هذا البلد.

لقد فزنا بالحرب ضد الديكتاتورية، التي هي الجزء السهل، والمحافظة على السلام من أجل ديمقراطيتنا لكي تزدهر سيكون التحدي الذي نواجهه. وسيتطلب ذلك الصبر والتسامح، وحتى الأخطاء ستجري ولكننا سنصححها ونحن نعمل من أجل تحقيق الكمال في غامبيا الجديدة. وفي هذه الرحلة نحن لسنا وحدنا، فتح العالم ذراعيه ويظهر لنا الكثير من حسن النية في تجربة الديمقراطية هذه، ويجب علينا أن نغتنم هذه الفرصة. وقد أعيد قبول غامبيا في كومنولث  بسبب صراعنا لتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

زملائي الغامبيين،

وفي تشكيل غامبيا الجديدة، بدأت حكومتي مهمة الإصلاح المطرد للآلية الحكومية. وستضع  أدوات أفضل الممارسات التي نصوغها في مجال الحوكمة من خالل السياسات والممارسات في تنفيذ واجباتنا. وسيشمل ذلك أيضا التغيير الثقافي والمواقف في تنفيذ أعمالنا وإنجازها في الوقت المناسب. وفي هذا الصدد، ستركز إدارتي ليس فقط على تقديم الخدمات ولكن أيضا على نوعية العمل المتوقع من الموظفين العموميين.

في ظل إدارتي، سيتم إزالة كل حاجز اصطناعي من شأنه أن يمنع تطبيق الإبداع والابتكار ونظام تقديم الخدمات تماما.

وبعد عام واحد من إدارتي، ومع ذلك قمنا بإزالة واحدة من المراسلات الرئيسية – إدارة الخوف – من خلال خلق بيئة تمكينية تشجع التفكير النقدي والتعاون والمشاركة الإيجابية، وتسترشد رؤية واضحة في سعينا لبناء  غامبيا الجديد ة. وهذه الرؤية مشمولة في خطة التنمية الوطنية للفترة 2018-2021.

وهذه الخطة هي خطتنا الوطنية التي من شأنها أن تكفل وضع غامبيا الجديدة على قدم وساق لتحقيق الحكم الرشيد والمساءلة والتماسك الاجتماعي والمصالحة الوطنية، وقبل كل شيء لتنشيط الاقتصاد وتحويله من أجل رفاه جميع أبناء غامبيا.

وتتمثل أولوياتي التي تتماشى مع خطة التنمية الوطنية في إصلاح مشكلة الطاقة وتحسين القطاعات الصحية والزراعية الفرعية وتمكين الشباب والتعليم والسياحة.

ولتحقيق هذه الغاية، سيعمل مكتب الرئيس ووزارة المالية جنبا إلى جنب لضمان وضع نظام قوي للرصد والتسليم حتى يتم إطالعكم شخصيا بشكل ربع سنوي على حالة تنفيذ خطة التنمية الوطنية.

وكان  عام 2017 فترة صعبة في بدء عملية التحول لأننا ورثنا هيكلا ونظاما غير فعال، مع سياسات منسقة، وفي بعض الحالات لا توجد سجلات لحكومتي لمواصلة الحكم على الفور. وقد أدركنا أيضا نفاد الصبر من زملائى في غامبيا، وفي بعض الحالات الإحباط في السرعة التي يريدون أن يتحسن فيها أشياء.

وعلى الرغم من كل هذه التحديات، سجلت حكومتي تحسينات متواضعة ولكن عميقة في الإصلاحات الضريبية التي استفادت بشكل كبير من الشركات والأفراد، وتحسين أداء الاقتصاد الكلي من خلال تحسين غطاء الواردات لدينا من شهر إلى أربعة أشهر، وتحسين الانضباط المالي من خلال خفض نفقاتنا و انخفاض الاقتراض. وسوف نقوم أيضا بتنفيذ سياسة السيارات  التي من شأنها أن تقلل من الإنفاق الحكومي العام في الصيانة وتكلفة الوقود.

وبالمثل قمنا بتحسين إمدادات الطاقة في جميع أنحاء البلاد، حيث في بعض الأماكن يتمتع المواطنون 20-24 ساعة من الحصول على الطاقة.

زملائي الغامبيين،

وفيما يتعلق بالإصلاحات القضائية والإصلاح القضائي، تم سن لجنة لمراجعة الدستور، ولجنة تقصي الحقائق والمصالحة والجبر، ولجنة حقوق الإنسان. كما تم تعيين الأمين التنفيذي للجنة الحقيقة والمصالحة. وعند هذا التقاطع، سأغتنم هذه الفرصة لإعلان وقف اختياري لعقوبة الإعدام في غامبيا، كخطوة أولى نحو الإلغاء.

وبالمثل، تم الانتهاء من تقييم إصلاح القطاع الأمني، وسوف يسترشد به في تصميم البرامج وتنفيذها.

على الأعمال والبنية التحتية، حصلنا على منحة 75 مليون دولار من الصينيين لبناء الطرق والجسور في منطقة نهر العليا.

زملائي الغامبيين،،

غامبيا منفتحة للأعمال التجارية واتخذنا خطوات لتسهيل التجارة وتوفير حوافز للاستثمار في البلد. ولدينا الآن بلد يستفيد من مزيد من الانفتاح من خلال التجارة الدولية. العديد من المستثمرين يستكشفون السوق الغامبية والفرص.

وقد وضعنا عدة سياسات لتعزيز علاقاتنا التجارية وإدماج غامبيا على نحو أفضل في النظام التجاري المتعدد الأطراف. وقد تم التصديق على اتفاقية تيسير التجارة. وقد أعيدت غامبيا بنجاح إلى قانون النمو والفرص في أفريقيا الذي يتيح الوصول إلى الأسواق المعفاة من الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة.

وتشارك وزارة الشباب والرياضة مع وزارة التجارة والصناعة والتكامل الإقليمي والعمالة في مشروع تمكين الشباب الممول من الاتحاد الأوروبي الذي يعمل عن كثب مع المنظمة الدولية للهجرة.

زملائي الغامبيين،

قد ارتفع سعر الفول السوداني في الحزم من D16،850 العام الماضي إلى D18،800 للطن هذا العام. كما قدم البنك الإسلامي للتنمية حكومتي 25 مليون دولار لدعم المزارعين  ببذور الفول السوداني والأسمدة. وقد استعرضت سياسة الزراعة والموارد الطبيعية للفترة 2017-2026 لتعزيز الزراعة وإضافتها.

واستعرضت وزارة مصايد الأسماك والموارد المائية ومسائل الجمعية الوطنية ووزارة العدل لوائح مصائد الأسماك لعام 2008 لجعلها أكثر صلة بواقعنا الحالي.

وقد وقعت حكومتي اتفاقا مع منظمي الرحلات السياحية لمبادرة المسار السريع لتعزيز صناعة السياحة وبناء قدرات الشباب في هذا القطاع، وكلها تهدف إلى جعل السياحة نشاطا على مدار السنة.

زملائي الغامبيين،

وقد وضعت حكومتي السياسات والبرامج المناسبة لحماية بيئتنا ومكافحة آثار تغير المناخ واستفادت من 20.5 مليون دولار من مشروع التكيف مع تغير المناخ القائم على نظام منظمة التعاون الاقتصادي لاستعادة وبناء قاعدة الموارد الطبيعية في غامبيا.

ولتحسین عملیة تقدیم الخدمات الصحیة، حصلنا علی حرکة لعمال الصحة القرویة وممرضات الصحة المجتمعیة في جمیع أنحاء البلاد.

زملائي الغامبيين،،

وفي سنة واحدة، دعمت مؤسسة مركز موارد المهاجرين في هولندا إنشاء 477 فصلا دراسيا جديدا في 50 مدرسة، وتجديد 318 فصلا دراسيا، و 520 مرحاض، و 28 مبنى للموظفين، و 28 مدرسة وأرباب عمل تعمل بالطاقة الشمسية، وحفر 29 بئرا في 29 مدرسة.

وتستمر عملية استعراض المناهج الدراسية وبدعم من البنك الدولي والشراكة العالمية من أجل التعليم، فإننا نبني على البرامج القائمة لتعزيز فرص الحصول على التعليم الأساسي الجيد، بما في ذلك التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.
ولتعزيز القدرات في قطاع التعليم، يخضع 75 مدرسا في مختلف التخصصات لدراساتهم العليا في جامعة غامبيا.

ولزيادة تعزيز حرية الإعلام، تقوم حكومتي بإعداد مشروع قانون إعلامي، كما تم تشكيل لجنة معنية بإصلاح قانون الإعلام لمراجعة القوانين الإعلامية الحالية لدعم صياغة قانون الإعلام الذي يتماشى مع التطورات في وسائل الإعلام وتكنولوجيات الاتصال.

وقد تم ترخيص أول محطة تلفزيونية خاصة وأعيد فتح جميع المحطات الإذاعية التي تم إغلاقها بشكل غير قانوني.

وفي عام واحد، عقدت ثلاثة مؤتمرات صحفية نصف سنوية مع الصحافة المحلية والدولية كلها تهدف إلى إعلام شركاء غامبيا والشركاء في التنمية بحالة شؤون الأمة. وسنواصل متابعة استراتيجيات الاتصال.

زملائي الغامبيين،،

واسمحوا لي الآن أن أنتقل إلى الطلاب. لقد بدأنا رحلة من شأنها أن تستهل التغيير الديمقراطي، وهذا يأتي باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. ومع ذلك، فإنه يدعو أيضا إلى المواطنة المسؤولة، وتحقيقا لهذه الغاية، أريد أن أشجعكم على أن تكونوا ثابتين في التعليم الخاص بك وتعلموا لتصبحوا المعلمين في المستقبل والممرضين والمهندسين والفنيين والأطباء والصحفيين والسياسيين ورجال الأعمال على سبيل المثال لا الحصر التي ستحمل غامبيا الجديدة في المستقبل. نحن بحاجة إلى هذه المهن لنزدهر كدولة حديثة ناجحة. لا يمكن بناء النجاح إلا من خلال العمل الجاد؛ لا يوجد طريق مختصر لتحقيق النجاح. إن البلدان التي تقدمت بلد ما وضعت قبل النفس، وأظهرت احترام سيادة القانون واتخذت موقفا ايجابيا من بناء الأمة.

ولذلك، فإنني أدعو كلا الوالدين والمعلمين إلى مضاعفة جهودهم لغرس الانضباط والعمل الجاد والصدق والاعتماد على الذات وحب الأمة قبل النفس. وهذه قيم يمكن أن تجعل غامبيا كبيرة مرة أخرى.

ولا يسعني أن أختتم بياني دون توجيه الشكر إلى شركائنا الذين وقفوا معنا عندما كنا فى وقت  صعبة ، ولا يزالون يقفون أمامنا ونحن نسعى جاهدين لتحقيق خطتنا الإنمائية الوطنية. كل واحد منهم اتخذوا قرارا استراتيجيا لدعمنا بسبب اعتقادنا المشترك في رعاية الديمقراطية وسيادة القانون والحرية والمساواة بين جميع المواطنين.

وفي نهاية بيانى  أشكركم على اهتمامكم الكريم وأتمنى لكم احتفالا سعيدا.